الشهيد الثاني

مقدمه 8

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

لأجل ذلك ، وفي طليعتها ( قسم إحياء التراث الإسلامي ) التابع لمركز الأبحاث والدراسات الإسلامية في مدينة قم المقدسة . هذا القسم الذي آلى على نفسه إخراج اللآلئ العالية من الأعماق ، وجعلها في متناول الأيدي ، لذا نراه جادا في البحث عن نفائس المخطوطات ، ساعيا وراء الأعمال البكر التي لم يسبقه إليها أحد . فبالأمس القريب غاص هذا القسم في لجة بحر التراث المتلاطم أمواجه وأخرج لنا ثلاثة كتب قيمة ، صاغها في قالب واحد ، وهي « إرشاد الأذهان » للعلامة الحلي ، و « غاية المراد » للشهيد الأول ، و « حاشية الإرشاد » للشهيد الثاني . فخرج بحمد الله تعالى عملا علميا دقيقا ، نال استحسان العلماء الأعلام والإخوة الفضلاء المحققين . واليوم يخرج هذا القسم المبارك للعلماء والأساتذة أربعة مؤلفات فقهية مهمة ، صهرها محققوها في بودقة واحدة ، وأخرجوها في مجلد واحد ، حاو لآراء الشهيدين الأول والثاني اللذين جاهدا طويلا بأقلامهما ومقولهما ، مدافعين عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، حتى استشهدا في سبيل رفع راية الإسلام عاليا ، وكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة أعدائه هي السفلى . إحدى هذه المؤلفات الأربع للشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني العاملي ، المستشهد سنة 786 ه‍ ، وهي « الرسالة الألفية » . وثلاثة للشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي ، المستشهد سنة 965 ه‍ ، وهي : المقاصد العلية في شرح الألفية . الحاشية الوسطى على الألفية . الحاشية الصغرى على الألفية . وقد تصدى لتحقيقها حجة الإسلام الشيخ محمد الحسون يساعده في ذلك الإخوة : حسين تبريزيان والشيخ علي أسدي والشيخ محمد رباني والشيخ غلام حسين دهقان ، لم يألوا جهدا إلا بذلوه في سبيل تحقيقها وإخراجها بحلة قشيبة ، نرجو لهم من الباري قبول عملهم ، وأن يكون ذخرا لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون . وختاما فإننا ندعو الله سبحانه أن يوفق محققينا الأفاضل لتحقيق ونشر المزيد من التراث الإسلامي الخالد ، الذي لا يزال ينتظر من ينقذه من قعر المكتبات وأفواه صغار الحشرات ، والحمد لله رب العالمين . مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية . قسم إحياء التراث الإسلامي .